محمد بن عبد الرحمن الإيجي
398
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لأَجْنِحَةٍ ، ( يَزِيدُ في الْخَلْقِ ) أي في خلق الأجنحة ، وغيرها كحسن الصوت والعقل ، ( مَا يَشَاءُ ) ، في الحديث : " رأى ليلة المعراج جبريل عليهما السلام وله ستمائة جناح بين كل [ جناحين ] كما بين المشرق والمغرب " ، ( إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَا يَفْتَحِ اللهُ ) : ما يرسل ويطلق ، ( لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ ) : كهداية ورزق ومطر ، ( فَلا مُمْسِكَ لَهَا ) : يمنعها ، ( وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَه ) : يطلقه لما فسر الشرطية في الأول بالرحمة لبيان رحمته وأبهم في الثاني أنث الضمير في الأول دون الثاني ، ( مِنْ بَعْدِهِ ) : بعد إمساكه ، ( وَهُوَ الْعَزِيزُ ) : الغالب ، ( الْحَكِيمُ ) : في أفعاله ، ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا ) : احفظوا واشكروا ، ( نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُم هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ ) أنكر أن يكون لغيره في النعم مدخل يستحق أن يشرك في الشكر ، وقراءة رفع غير بأن يكون صفة تابعًا للمحل ، أو فاعل خالق ، أو خبره ، وخبر خالق محذوف على الأولين ، ( يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ ) ، كلام مبتدأ أو صفة بعد صفة ، ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) : فهو الخالق الرازق وحده ، ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) : فمن أي وجه تصرفون عن التوحيد ؟ ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ ) : فليس ببدع ، ( فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ ) : عظام محترمون ، ( مِنْ قَبْلِكَ ) : فاصبر كما