محمد بن عبد الرحمن الإيجي

39

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الخسف والمسخ والاستئصال ، أو أرسله للرحمة على الكل ، لكن بعضهم أعرضوا عن الرحمة ، وما تعرضوا لها فحرمانهم وشقاوتهم من سوء شكيمتهم ، ( قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) : لا متعدد كما تقولون ، أو المقصود الأصلي من جميع الوحي العلم بالوحدانية ، فكأنه ما نزل عليه إلا هذا ، أو ما كافة ، ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) : مخلصون العبادة لله ، ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) : عن الإسلام ، ( فَقُلْ آذَنْتُكُمْ ) ، أنذرتكم بالعذاب ، ( عَلَى سَوَاءٍ ) : مستوين في الإعلام ، أو إيذانًا على سواء ، أو حال من الفاعل والمفعول ، أي : مستويان في العلم بما أعلمتكم لا أدري وقته ، وقيل معناه : إن أعرضوا فقل أعلمتكم بما يوحى إلى مستوين في العلم ما كتمت شيئًا عن أحد ، ( وَإِنْ ) : نافية ، ( أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ ) ، من العذاب أو القيامة ، ( إِنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ) لا تفاوت عنده في إسراركم الطعن في الإسلام وإجهاركم ، ( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ ) : لعل تأخير العذاب ، ( فِتْنَةٌ ) : اختبار ، ( لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) تمتيع إلى أجل قدَّره الله ، ( قَالَ رَبِّ احْكُمْ ) ، اقض بيننا وبينهم ، ( بِالْحَقِّ ) بالعدل ، أمرٌ باستعجال عذاب هو حقيق لهم ، وقد وقع ببدر ، وفي الدعاء أيضًا إظهار لعبوديته والرغبة ، وإن كان المدعو أمرًا محققًا ، ( وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ ) ، المسؤول منه المعونة ، ( عَلَى مَا