محمد بن عبد الرحمن الإيجي

386

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أي أحد الفريقين ممن يتوحد الرازق بالعبادة ، وممن يشرك به الجماد لعلى أحد الأمرين إما مستعل على ذروة الهدى أو منغمس في حضيض الضلال ، وليس هذا على سبيل الشك ، بل على الإنصاف في الحجاج ، وهو أبلغ من التصريح في هذا المقام ، ( قُلْ لا تُسْألونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا ) : من الصغائر والزلات ، ( وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) : من الكفر والمعاصي وهذا أيضًا من الإنصاف في غايته ، حيث أسند الإجرام إلى نفسه ، والعمل إليهم ، ( قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ) : في المحشر ، ( ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ ) : يفصل ويَحْكُم ، ( وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ ) أي : أروني بأي صفة ألحقتموهم بالله حال كونهم شركاء على زعمكم ، وهذا استفسار شبهتهم بعد إلزام الحجة ، ( كَلَّا ) ردع عن المشاركة ، ( بَلْ هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) : فأين هؤلاء الأذلاء عن هذه الصفات ، وضمير هو لله أو للشأن ، ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) : إلا إرسالة عامة ، نحو : ما قمت إلا طويلاً ، والأظهر ما