محمد بن عبد الرحمن الإيجي
383
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ( 28 ) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 29 ) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 ) * * * ( قلِ ) : يا محمد لمشركي قومك ، ( ادعُوا الذِينَ زَعَمتمْ ) أي : زعمتموهم آلهة ، ( مِنْ دون اللهِ ) : من الملائكة ، والأصنام ليكشفوا عنكم ضركم ويعينوكم ويرزقوكم ، ( لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ) : من خير وشر ، ( فِى السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ ) ، جملة لا يملكون إما استئناف جواب عن المشركين لأنه أمر متعين لا يقبل المكابرة وإما حال عن الذين زعمتم ، ( وَمَا لَهُمْ فيهِما مِنْ شِرْكٍ ) : من شركة ، ( وَمَا لَه ) : لله ، ( منْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ) : من عوين ، فإنه هو المستقل في جميع الأمور لا شريك ولا معين له ، ( وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ ) أي : شفاعة شافع لمشفوع ، ( إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ) : أن يشفع ، أو أن يشفع له ، ( حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قلُوبِهِمْ ) : أزيل الفزع