محمد بن عبد الرحمن الإيجي

374

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( الْحَمْدُ لله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأرْضِ ) كلها منه نعمة وفضلاً ، فهو الحقيق بالحمد وحده في الدنيا ، ( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ) لأن ما في الآخرة أيضًا خلقه ، وهم المنعم عليه فيها بلا وساطة أحد ، ( وَهُوَ الْحَكِيَمُ الْخَبيرُ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ ) يدخل ، ( فِى الأرْضِ ) : كالدفائن والأموات والبذور ، ( وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ) : كالحيوان والنبات ، ( وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّماء ) ، كالمطر والملك والأرزاق ، ( وَمَا يَعرُجُ فِيهَا ) كالملك والأعمال الصالحة ، ( وَهُوَ الَرَّحِيمُ الْغَفُورُ ) : للمقصرين في شكر تلك النعم ، ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ) : القيامة ، إنكارًا للبعث ، ( قُلْ بَلَى وَرَبِّي ) إثبات لما نفوه بآكد وجه ، ( لَتَأْتِيَنَّكُمْ ) : الساعة ، ( عَالِمِ الْغَيْبِ ) ، بالجر صفة ربي ، وبالرفع على تقدير هو عالم وصفه بهذه من بين الصفات لأن السَاعة من أدخل المغيبات في الخفية ، ( لا يَعْزُبُ ) : لا يبعد ، ( عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرة فِي السَّمَاوَاتِ ولا فِي الأرْضِ ) : مقدار أصغر نملة ، ( وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مبينٍ ) هو كلام منقطع عما قبله بالرفع ، أو الفتح كلا حول ولا قوة إلا بالله ، ( لِيَجْزِيَ ) : الله ، ( الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) متعلق بقوله : " لتأتينكم " ( أُولَئِكَ لَهُمْ مَغفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) : في الجنة بلا تعب ومنَّة ، ( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا ) : بالإبطال ، ( مُعَاجِزينَ ) : مفوتين على زعمهم يحسيون أنَّهم يفوتوننا ، ( أُولَئِكَ