محمد بن عبد الرحمن الإيجي
369
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أي : شيئًا أو زمانًا قريبًا ، أو لأنه بوزن فعيل الذي يستوى فيه الصيغ ، ( إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا ) : نارًا شديدة الإيقاد ، ( خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا ) : يحفظهم ، ( وَلَا نَصِيرًا يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) : تصرف من جهة إلى جهة كلحمة تدور في القدر إذا غلت ، أو المراد طرحها في النار مقلوبين منكوسين ، ( يَقُولُونَ ) هو ناصب يوم : ( يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا الله وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا ) : هم الذين لقنوهم الكفر ، ( فَأَضَلونَا السَّبِيلاْ رَّبنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذَاب ) أي : من عذابنا ، أو من هذا العذاب الذي عذبتهم به ، فإنهم أحقاء لزيادة لعذاب ، ( وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) : هو أشد اللعن وأعظمه . * * * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا ( 69 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ( 71 ) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( 73 ) * * *