محمد بن عبد الرحمن الإيجي
351
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
عليين من الجنة ، ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ) أي : لستن كجماعةٍ واحدة من جماعات النساء ، وأصل أحد وحد بمعنى : واحد ، ثم وضع في النفي العام مستويًا فيه التذكير والتأنيث والواحد وما وراءه ، ( إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) : راعيتنَّ التقوى ، ( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) : لا تكلمن كلامًا لينًا خنثًا ، يعني لابد لكن من الغلظة في المقالة مع الأجانب ، ( فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) : فجور أو نفاق ، ( وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ) يرتضيه الدين والإسلام من غير خضوع ، ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) من وقر أو من قرَّ ، والأمر منه اقْرُرْنَ أو اقْرَرْنَ حذفت الأولى من الرائين بعد نقل حركتها إلى ما قبلها كظلن وظللن ، ( وَلاَ تَبَرَّجْنَ ) التبرج : إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال ، ( تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) : جاهلية الكفر ، والجاهلية الأخرى : جاهلية الفسوق في الإسلام ، أو الأولى لا أخرى لها كما قيل في أهلك عادًا الأولى ، أو الأولى : زمن داود وسليمان أو زمن نمرود ، فإن المرأة تلبس درعًا من لؤلؤ وتخرج عارضة نفسها على الرجال ، ( وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ ) في جميع ما أمركن ونهاكن ، ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ ) : خبائث القلب ، أو ما ليس لله فيه رضا ، ( أَهْلَ البَيْتِ ) نصب على النداء أو على المدح ، ( وَيُطَهِّرَكُمْ ) عن الذنوب ، ( تَطْهِيرًا ) في مسلم ( إن عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا جاءوا فأدخلهم النبي