محمد بن عبد الرحمن الإيجي

348

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الله ، ( الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ ) : عاونوا الأحزاب ، ( مًنْ أَهْلِ الكِتَابِ ) يعني : بني قريظة نقضوا عهد رسول الله صلى الله كليه وسلم مع أن أباءهم نزلوا الحجاز قديمًا طمعًا في اتباع النبي الأمي المكتوب في التوراة ، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ، ( مِن صيَاصِيهِمْ ) : حصونهم ، ( وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْب ) : الخوف ، ( فَرِيقًا تَقْتُلُونَ ) : رجالهم ، ( وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا ) : نساءهم وذراريهم ، لما انهزمت الأحزاب رجع رسول الله إلى المدينة ، وكان على ثناياه نقع الغبار جاء جبريل وقال : أو قد وضعت السلاح ؟ ! لا والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح ، اخرج إلى بني قريظة ، وقاتلهم فخرجوا إلى حصونهم وحاصروهم خمسة وعشرين ليلةً ثم نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فحكم بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم وتقسيم أموالهم ، ( وَأَوْرَثكُمْ أَرْضَهُمْ ) : مزارعهم ، ( وَدِيَارَهُمْ ) : حصونهم ، ( وَأَمْوَالَهُمْ ) ، من النقود والمواشي ، ( وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا ) : خيبر أو مكة أو فارس والروم ، أو كل أرض تفتح إلى القيامة ، ( وَكانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قَدِيرًا ) . * * *