محمد بن عبد الرحمن الإيجي

345

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

من يغشى عليه ، ( مِنَ الْمَوْتِ ) : من معالجة سكراته ، ( فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ ) : ضربوكم ، ( بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ) : لأجل الغنيمة وغيرها ، ( أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ ) بخلاء على الغنيمة ، أوليس فيهم خير فهم جمعوا بين البخل والجبن وقلة الحياء وعدتم الوفاء ، ( أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ ) : أبطل جهادهم وصلاتهم وصيامهم ومثل ذلك ، ( وَكَانَ ذَلِكَ ) : الإحباط ، ( عَلَى اللهِ يَسِيرًا ) : هينًا ، وهذا كما في الحديث " ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أي واد أهلكه " ، ( يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا ) : يحسب هؤلاء المنافقون لجبنهم أن الأحزاب لم ينهزموا وقد انهزموا ، ( وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ ) : كرة ثانية مع ما رأوا من كيفية فرارهم وعدم ظهورهم وقرارهم ، ( يَوَدُّوا ) : تمنوا ، ( لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ ) : خارجون إلى البدو ، ( فِي الْأَعْرَابِ ) : حاصلون فيهم ، ( يَسْأَلُونَ ) : الناس ، ( عَنْ أَنْبَائِكُمْ ) يعني : يتمنون أن لم يكونوا بينكم ويسألون الناس عما جرى عليكم ، ( وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ ) ، هذه الكرَّة ولم يفرُّوا ولم يرجعوا إلى المدينة ، ( مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا ) : رياء . * * * ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ( 21 ) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ( 22 ) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ