محمد بن عبد الرحمن الإيجي
333
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
صَادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 ) * * * ( وَلَقَدْ آتيْنَا مُوسَى الكتاب ) كما آتيناك ، ( فَلاَ تَكُن فِي مِريةٍ ) : شك ، ( مِنْ لِقَائِهِ ) أي : من لقاء موسى ربه فاطمع أنت أيضًا فيه ، فالإضافة إلى المفعول ، هكذا فسره النبي عليه السلام ، رواه الطبراني أو من لقائك موسى ليلة المعراج أو من تلقى موسى الكتاب بالرضاء والقبول ، قيل : معناه آتينا موسى مثل ما آتيناك فلا تك في شك من أنك أوتيت مثله ، فالضمير للكتاب الذي أريد به الجنس ، أي : لقائك الكتاب نحو " وإنك لتلقى القرآن " [ النمل : 6 ] ، ( وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَني إِسْرَائِيلَ وَجَعَلْنَا مِنهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ ) الناس ، ( بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ) على أوامر الله ومصائبه التي قدرها عليهم ، ( وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) وكأن هذه الآية وعد وتسلية لنبيه عليه الصلاة والسلام وإرشاد لأصحابه وأمته ، ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ) : يقضي فيميز المحق من المبطل ، ( فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) من أمور دينهم ، ( أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ) عطف على مقدر مثل : ألم ينبههم ، ( كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ ) فاعل " يهد " ما يدل عليه ذلك الكلام ، كأنه قال : أولم يهد لهم كثرة إهلاكنا ، وكم منصوب ب أهلكنا ، وله صدر الكلام لا يعمل فيه ما