محمد بن عبد الرحمن الإيجي

331

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ) : عن الفرش ، ( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ) : داعين إياه ، ( خَوْفًا ) من عقابه ، ( وَطَمَعًا ) في ثوابه ، ( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) : في مصارف الخير ، والمراد التهجد وقيام الليل وفي الأحاديث الصحاح ما يدل عليه ، وعن بعض هو صلاة العشاء والصبح فِي جماعة ، وعن بعض هو صلاة الأوابين بين العشائين ، وعن بعض : هو انتظار صلاة العتمة ، ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ ) ما موصولة مفعول تعلم بمعنى : تعرف ، وفي الحديث القدسي ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) ونعم ما قيل : أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم ، ( مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) : مما تقر به عيونهم ، ( جَزَاءً ) أي : أخفى للجزاء أو جوزوا جزاء ، ( بمَا كانُوا يَعْمَلُونَ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ) : خارجًا عن طاعة ربه ، ( لا يَسْتَوُونَ ) في المثوبة والمنزلة ، جمعه للحمل على المعنى ، نزلت في عليٍّ رضي الله عنه والوليد أخي عثمان من أمه بينهما تنازع فقال لعلي : إنك صبي وأنا والله أبسط لسانًا وأحد سنانًا وأشجع منك جنانًا ، فقال له علي : اسكت فإنك فاسق ، ( أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى ) هي المأوى الحقيقي لا الدنيا ، ( نُزُلًا ) : هو ما يحضر للنازل قبل الضيافة ، منصوب على الحال من