محمد بن عبد الرحمن الإيجي
328
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
تصرفه وسلطانه ، ثم يرفع الأعمال إلى ديوانها فوق سماء الدنيا ، ومسافة ما بين السماء والأرض خمسمائة وسمك السماء خمسمائة أخرى ، ( ذلِكَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) ما غاب عنكم وما حضر ، ( العَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أَحْسَنَ كُل شَيْءٍ خَلَقَهُ ) أتقنه وأحكمه وأوفر عليه ما يستعده على وفق الحكمة ، وخَلْقَه بدل اشتمال ، وفي قراءة فتح اللام جملة فعلية صفة لكل شيء ، ( وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ ) : آدم ، ( مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ ) : ذريه ، ( مِن سُلالَةٍ ) ، سلالة الشيء : ما استل منه ، ( مِّن مَّاءٍ مَّهِين ) : حقير مبتذل ، ( ثُمَّ سَوَّاهُ ) : قوَّمه ، والضمير لآدم أو لنسله ، ( وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ) أضافه إلى نفسه تشريفًا ، ( وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ ) لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا فتشكروا ، ( قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ) ما زائدة أي : تشكرون شكرًا قليلاً ، ( وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ ) بأن تمزقت أجسامنا وصرنا ترابًا أو غبنا فيها ، ( أَإِنَّا ) تكرار الهمزة لتأكيد التعجب والإنكار ، ( لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) العامل في إذًا نُبْعَثُ الدال عليه أئنا لفي خلق جديد فإن ما بعد إن لا يعمل فيما قبله ، ( بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ ) : بالبعث ، ( كَافِرُونَ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ ) : يستوفي روحكم ويميتكم ، ( مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) : بقبض روحكم ، في الحديث