محمد بن عبد الرحمن الإيجي
318
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
يضرك كفرهم ، ونحن ننتقم منهم فعليهم ضره ، ( إِن اللهَ عَلِيمٌ بذَات الصُّدُورِ ) : فيجازيهم عليه فضلاً عن أعمالهم الظاهرة ، ( نمَتِّعُهُمْ ) : زمانًا ، ( قليلاً ) أو تمتيعًا قليلاً ، ( ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ ) : نلجئهم في الآخرة ، ( إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ ) : شديد ثقيل على المعذب ، ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لله ) ، إذ قامت الحجة عليكم باعترافكم ، ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) : أن ذلك إلزام لهم ، ( للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّ اللهَ هُوَ الغَنِيُّ ) المطلق لا يحتاج إلى عبادة عابد ، ( الحَمِيدُ ) : المستحق للحمد وإن لم يحمد ، ( وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ ) ، عطف على محل ( أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ) فإنه في المعنى فاعل لثبت المقدر بعد لو ، ( يَمُدُّهُ ) أي : البحر وهو حال أو البحر مبتدأ ويمده خبره ، والواو للحال من غير ضعف ، ( مِنْ بَعْدِهِ ) أي : بعد ذلك البحر ، ( سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ) ، فاعل يمده وهى للتكثير لا للحصر ، وقد نقل أن في العالم سبعة أبحر محيطة بالعالم ، ( مَا نَفِدَتْ