محمد بن عبد الرحمن الإيجي
315
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
خطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله ؛ ( إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ ) : في أخفى مكان وأحرزه ، وعن بعض إن المراد منها : صخرة تحت الأرضين السبع وهي التي يكتب فيها أعمال الفجار ، ( أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ) ، أو في أعلى مكان أو أسفله ، ( يَأْتِ بِهَا اللهُ ) : يحضرها يوم القيامة للجزاء ، ( إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ) : يصل علمه إلى كل خفي ، ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ) : من الشدائد ، ( إِنَّ ذَلِكَ ) : الصبر أو المذكور كله ، ( مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) أي : مما عزمه الله أي قطعه وأوجبه من الأمور ، وهو مصدر للمفعول أي من معزوماتها أو مفروضاتها ، ( وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ ) : لا تمله ، ( لِلنَّاسِ ) ، كما يعمله المتكبرون ، يعني : لا تعرض عن الناس بوجهك إذا كلموك تكبرًا ، ( وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ) أي : لا تمرح مرحًا أو للمرح والبطر كما قال تعالى : ( ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرًا ورئاء الناس ) [ الأنفال : 47 ] ، ( إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ ) : ذي تكبر ، ( فَخُورٍ ) : يفتخر على