محمد بن عبد الرحمن الإيجي
307
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وما عليه جبلتهم الضعف ، ( ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ) : رجح إلى حالة الطفولية ، ( يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ العَلِيمُ القَدِيرُ ) فإن هذا الترديد في هذه الأحوال أظهر دليل على صانع عليم قدير ، ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) : القيامة ، ( يُقْسِمُ ) : يحلف ، ( الْمُجْرِمُونَ ) : المشركون ، ( مَا لَبثُوا ) في الدنيا ، ( غَيْرَ سَاعَةٍ ) واحدة ، ومقصودهم بذلك عدم الحجة عليهم وأنَّهم لم ينظروا ، أو لم يمهلوا ليؤمنوا أو مرادهم ما لبثوا في قبورهم ، ( كَذَلِكَ ) : مثل ذلك الصرف ، ( كَانُوا يُؤْفَكُونَ ) ، عن الصدق في الدنيا أراد الله تفضيحهم فحلفوا على ما تحقق كذبه على الكل ، ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ وَالإِيمَانَ ) : ردًّا عليهم ، ( لَقَدْ لَبثْتُمْ فِي كِتَابِ اللهِ ) : في علم الله أو اللوح المحفوظ ، ( إِلَى يَوْمِ البَعْثِ ) يعني : مبين في كتاب الله أنكم لبثتم من ساعة ، بل إلى يوم البعث ، ومعلوم أنه مدة ممتدة ، وعن بعض معناه : الذين أوتوا العلم في كتاب الله يعني : الذين قرءوا في القرآن ، " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " [ المؤمنون 100 ] قالوا للمنكرين : لقد لبثتم في البرزخ إلى يوم البعث ، وقيل : معناه لبثتم في تصديق كتاب الله إلى يوم القيامة ، ( فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ ) أي : إن كنتم منكرين البعث فهذا يومه ، ( وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) : لا يطلب منهم إزالة غضب الله عليهم بالتوبة ، ( وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) : بينا لهم من كل مثل يرشدهم إلى التوحيد والبعث ، ( وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ ) أي آية كانت ، ( لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ