محمد بن عبد الرحمن الإيجي

300

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

جبل عليه الإنسان من السعادة والشقاوة ، ( ذلِكَ ) ، إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة المفسرة بالدين ، ( الدِّينُ الْقَيِّمُ ) : المستوي الذي لا عوج فيه ، ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) : استقامته ، ( مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ) : راجعين إليه بالتوبة حال من فاعل الزموا أو أقم وخطاب الرسول خطاب لأمته ، ( وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ ) بدل من المشركين ، ( فَرَّقوا دِينَهم ) : جعلوه أديانًا مختلفة ، ( وَكَانوا شِيَعًا ) : فرقًا ، ( كل حِزْب ) : منهم ، ( بِمَا لَدَيْهِمْ فرِحُون ) : مسرورون بمذهبهم يحسبون أنَّهم على شيء ، ( وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ ) : شدة ، ( دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ) : بالدعاء ، ( ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً ) : خلاصًا من تلك الشدة ، ( إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) فاجأ بعضهم بالإشراك بالله ، ( لِيَكْفرُوا ) ، اللام لام العاقبة ، ( بِمَا آتَيْنَاهُمْ ) أو لام الأمر للتهديد فيناسب قوله ( فَتَمَتَّعُوا ) ، لكن فيه التفات للمبالغة ، ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) : عاقبة تمتعكم ، ( أَمْ أَنزَلْنَا ) : بل أنزلنا ، ( عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا ) : حجة ، ( فَهُوَ يَتَكَلَّمُ ) : ينطق ، ( بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ) أي : الحجة ، ناطقة بالأمر الذي بسببه يشركون أو بإشراكهم بالله ، ( وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً ) : نعمة ، ( فَرِحُوا بِهَا ) : فرح البطر ، ( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ) : شدة ، ( بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) ، من المعاصي ، ( إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ) فاجأوا القنوط من رحمة الله ، ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ