محمد بن عبد الرحمن الإيجي
294
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ ) : ممن أشركوا بالله ، ( شُفَعَاءُ وَكَانُوا ) : في الآخرة ، ( بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ ) : يكفرون بهم بعد اليأس من شفاعتهم ، ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ ) ، تأكيد ليوم تقوم الساعة ، ( يَتَفَرَّقُونَ ) ، أي : المؤمنون والكافرون تفرقًا لا اجتماع بعده ، ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ ) هي أرض ذات نبات وماء ، ( يُحْبَرُونَ ) : يسرون سرورًا تهلل له وجوههم ، ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ) لا يغيبون عنه أبدًا وهذا تفصيل لتفرقهم ، ( فَسُبْحَانَ اللهِ ) ، تنزيه منه تعالى لنفسه الأقدس وإرشاد لعباده إلى تسبيحه وتحميده في هذه الأوقات المتعاقبة الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه ، ( حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ، أي : هو المحمود فيهما وعلى أهلهما أن يحمدوه ، ( وَعَشِيًّا ) عطف على حين تمسون ، وله الحمد إلخ ، اعتراض مناسب للتسبيح ، ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) الظهيرة وسط النهار وفي الحديث