محمد بن عبد الرحمن الإيجي

277

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

منها إلى الشام ومعه لوط وامرأته سارة ( إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فيمنعني من الأعداء ، ويوفقني بما هو صلاحي ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ) وهو ولد إسحاق ولد في حياة إبراهيم ( وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ) أي : جنسه وكل نبي بعده كان من ذريته ( وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) جمع له بين السعادتين سعادة الدنيا أي : الرزق الواسع ، والمنزل الرحب ، والزوجة الحسنة ، والثناء الجميل إلى يوم القيامة ، وسعادة الآخرة وهي لا يعرفها إلا الله ( ولوطًا ) عطف على نوحًا ( إِذ قَالَ لِقَوْمِهِ ) أرسل في حياة خليل الله إلى أهل سدوم ( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ) الفعلة القبيحة ( مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ منَ العَالَمِينَ ) استئناف مقرر لغاية قباحتها ( أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ ) فإنهم كانوا يقتلون المارين وينهبون أموالهم ، وقيل : يقطعون سبيل النسل ( وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ) مجلسكم الغاصة ( الْمُنْكَرَ ) وفي الحديث " هو خذف أهل الطريق بالحصى والاستهزاء بهم " ، أو الصفير وَلَعِبُ الْحَمامِ [ وَحَلُّ أَزْرَارِ الْقِبَاءِ ] ومضغ العلك وتطريف الأصابع بالحنا ، أو الضراط والضحك والفحش في المزاح ( فَمَا كَانَ