محمد بن عبد الرحمن الإيجي

271

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أحسن جزاء أعمالهم ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ ) بإيتاء أو بإيلاء والديه ( حُسْنًا ) أي : فعلاً ذا حسن أو للمبالغة جعل الفعل حسنًا لفرط حسنه ، قيل تقديره : وصيناه بتعهد الوالدين افعل بهما حسنًا ، وعلى هذا يحسن الوقف على بوالديه ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) أي : وقلنا إن جاهداك ( لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ ) بإلاهيته ( عِلْمٌ ) فإن ما لا يعلم صحته لا يتبع سيما إن علم بطلانه ( فَلَا تُطِعْهُمَا ) في ذلك فلا طاعة في معصية ( إِلَي مَرْجِعُكُمْ ) مرجع الكل المؤمن والمشرك والبار والعاق ( فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) بالجزاء عليه ، نزلت في سعد بن أبي وقاص حلفت أمه ، إنها لا تأكل ولا تشرب حتى تموت إن لم يرجع ابنها من الإسلام ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي ) جملة ( الصَّالِحِينَ ) وكمال الصلاح منتهى الدرجات ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللهِ ) أصابه مضرة من المشركين للإيمان باللهِ ( جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ ) ما أصابه من جهتهم في الصرف عن الإيمان ( كَعَذَابِ اللهِ ) في الآخرة فجزع من عذابهم وأطاعهم كما يجزع ويطيع الله من يخافه وشتان ما بينهما ، أو معناه إذا نزل عليهم مصيبة اعتقدوا أنها من نقمة الله للإسلام فارتدوا ( وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ من ربِّكً ) فتح وغنيمة ( لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ) في الدين فأعطونا من المغنم ( أَوَلَيْسَ اللهُ ) عطف على محذوف أي : أقَوْلُهُمْ ينجيهم وليس الله ؟ ( بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ ) من الإخلاص والنفاق ( وَلَيَعْلَمَن اللهُ الذِينَ آمنوا ) يعرف المؤمنين حقيقة ( وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ ) لا يشتبه عليه ولا