محمد بن عبد الرحمن الإيجي
247
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
نبي ( إِنِّي آنسْتُ نَارًا لعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخبَرٍ ) من الطريق فإنه أخطأ الطريق ( أَوْ جَذْوَةٍ ) عودٍ غليظٍ ( مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكمْ تَصْطَلونَ ) تستدفئون بها من البرد ( فَلَما أَتَاهَا نوديَ مِن شَاطِئ ) جانب ( الوَادِى الأَيْمَنِ ) عن يمين موسى ( فِي البقْعَةِ الُمبَارَكَةِ ) متصل بالشاطئ ، أو صلة ل نودي ( مِنَ الشجَرَة ) بدل اشتمال من شاطئ فإنها نابتة على الشاطئ ( أَنْ يَا مُوسَى ) أن مفسرة ( إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) أي : الذي يكلمك رب العالمين ( وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ ) عطف على أن يا موسى ( فَلَمَّا رَآهَا ) أي : فألقاها وصارت ثعبانًا تَهْتَزُّ فلما رآها ( تَهْتَزُّ ) تتحرك بسرعة ( كَأَنَّهَا جَانٌّ ) ، حية صغيرة من سرعة حركتها ( وَلَّى مُدْبِرًا ) منهزمًا من الخوف ( وَلَمْ يَعْقبْ ) لم يرجع ( يَا مُوسَى ) أي : نودي يا موسى ( أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ) فرجع ووقف في مكانه الأول ( اسْلُكْ ) أدخل ( يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ ) كأنها قطعة قمر ( مِنْ غَيْرِ سوءٍ ) كبرص ( وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ) أمر أن يضم إليه يده إذا خاف من شيء ، وعن ابن عباس وغيره إذا خاف أحد ووضع يده على فؤاده يَخِفّ ويزول خوفه فمن الرهب أي : من أجله أو معناه تجلد ولا ترتعد من الخوف ، والطائر ينشر جناحيه حين خوفه ويضم حين اطمئنانه ( فَذَانِكَ ) العصا واليد ( برْهَانَانِ مِن ربِّكَ ) معجزتان ( إِلَى فِرْعَوْنَ )