محمد بن عبد الرحمن الإيجي
245
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ) من أجرته إذا كنت له أجيرًا ، فقوله : ( ثَمَانِيَ حِجَجٍ ) ظرفه ، أو من أجرته كذا إذا اثبته إياه ، فثماني حجج ثاني مفعوليه ، أي : رعية ثماني حجج ( فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا ) عمل عشر حجج ( فَمِنْ عِنْدِكَ ) فإتمامه من عندك تفضلاً وتبرعًا ، ويمكن أن يكون مثل هذا النكاح جائزًا في شرعهم ، ويمكن أن يكون هذا استدعاء العقد لا نفسه ( وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ) بالإلزام إتمام العشر ( سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ) في حسن الصحبة ، والوفاء بالقول ( قَالَ ) موسى : ( ذَلِكَ ) الذي عاهدتني فيه ( بَيْنِي وَبَيْنَكَ ) قائم لا نخرج عما شرطنا ( أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ ) الأقصر والأطول ( قَضَيْتُ ) ما زائدة ( فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ) لا يعتدى عليَّ في طلب الزيادة عليه ، ولي الخيار مطلقًا ( وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ ) من المشارطة ، ( وَكِيلٌ ) شاهد . * * * ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 ) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 30 ) وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ