محمد بن عبد الرحمن الإيجي
241
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بالعون ( الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدوِّهِ ) لما كان فيه معنى طلب العون عدي بعلى ( فوَكزَهُ ) هو الضرب بجمع الكف أو الدفع بأطراف الأصابع ( موسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ) فقتله ( قَالَ هَذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) لأنه لم يؤمر بقتل الكفار ( إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ) بقتله ( فَاغْفِرْ لِي ) ذنبي ( فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ ) بحق إنعامك ( عَلَيَّ ) اعصمني ( فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا ) معينًا ( للْمُجْرِمِينَ ) لمن أدت مظاهرته إلى جرم أو معناه أقسم بإنعامك علي وجوابه محذوف ، أي : لأتوبن ، وعن ابن عباس لم يستثن ، فابتلي به مرة أخرى ، أي : لم يقل فلن أكون إن شاء الله ( فأَصْبَحَ ) موسى ( فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ) ينتظر سوءً ( فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ ) ذاك الإسرائيلي ( يَسْتَصْرِخُهُ ) يستغيثه ( قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ) فإنك تسببت لقتل ، ثم تدعوني إلى آخر ( فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ ) موسى ( أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا ) بالقبطي ( قَالَ ) الإسرائيلي : ( يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ) لما سمي الإسرائيلي غَوِيًّا ظن أن البطش عليه ( إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ) بين الناس فلما سمع القبطي هذا الكلام منه راح إلى باب فرعون ، وأخبره فأمر بقتل موسى وأخذ جنوده الطرق لأخذه ( وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ ) من آخرها ( يَسْعَى ) يسرع صفة لرجل ( قَالَ يَا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ ) فرعون وأشراف ( يَأْتَمِرُونَ ) يتشاورون ( بِكَ ) بسببك