محمد بن عبد الرحمن الإيجي
230
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
هو في علم الله مصدق بآياتنا ، ( فَهُمْ مُسْلِمُونَ ) : مخلصون منقادون ، فبلغ أنت رسالتك ، ولا يضيق صدرك ، ( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ ) : وجب العذاب والسخط ، ( عَلَيْهِمْ ) حين لا يقبل من كافر الإيمان ، ( أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ ) : من نفس مكة ، أو من بواديها ، وفي الحديث ( أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من المغرب ، وخروج الدابة على الناس ضحى ، وأيتها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريب ) ، ( تُكَلِّمُهُمْ ) من الكلام ، أو من الكَلْم ، أي : الجرح ، فقد ورد أن عصا موسى تكون بيدها فتنكت في وجه المؤمنين نكتة بيضاء فتبيض منها وجوههم ، وبيدها خاتم سليمان ، وتنكت الكافر بها في وجهه فتسود منها وجوههم ، وفي الشواذ ( تَكْلمهم ) بفتح التاء وجزم الكاف ، ( أَنَّ النَّاسَ ) قرئ بفتح الهمزة وكسرها ، ومن قال : إن هذا كلامها ، فيكون تقديره : بأن الناس ، والكسر لتضمين الكلام معنى القول ، وعند من يقول : إنه من الكلم ، أو كلامها إبطال كل دين سوى الإسلام ، أو لعنة الله على الكافرين ، فتقديره : لأن الناس علة