محمد بن عبد الرحمن الإيجي
228
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 ) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 ) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ( 82 ) * * * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ) من القبور أحياء ، والعامل في " إذا " فعل يدل عليه " أئنا لمخرجون " ، وهو يخرج ؛ لأن ما بعد كل من الهمزة وإن واللام لا يعمل فيها قبله ، وتكرير الهمزة لتأكيد الإنكار ، ( لَقَدْ وَعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآباؤُنَا مِن قَبْلُ ) : من قبل بعث محمد ، ( إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) : سمرهم وأكاذيبهم ، ( قُلْ ) لهم : ( سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الُمجْرِمِينَ ) حتى تعلموا أن هذا ليس بكذب وإسمار ، ( وَلَا تَحْزَنْ ) يا محمد ، ( عَلَيْهِمْ ) : على تكذيبهم وإعراضهم عنك ، ( وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ ) : حرج صدر ، ( مِّمَّا يَمْكُرُونَ ) : من مكرهم فإن الله يعصمك ، ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ ) : القيامة ، وقيل : وعد العذاب ، ( إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم ) ، دنا لكم وتبعكم ، ( بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) كيوم بدر ، فإنه قامت فيه قيامتهم ، وحكم لعل وعسى في مواعيد الملوك حكم الجزم ، وإنما يطلقونه إظهارًا لوقارهم ، وأن الرمزة منهم كافية في الأغراض ، ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى