محمد بن عبد الرحمن الإيجي
226
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) بأسباب سماوية وأرضية ، ( أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ ) يفعل ذلك ، ( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) على أن مع الله إلهًا آخر ، ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ، في دعواكم ، ( قُل لَا يَعلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلا اللهُ ) ، لما بين اختصاصه بكمال القدرة أتبعه ما هو كاللازم له ، وهو التفرد بعلم الغيب ، وقد ذكر أنها نزلت حين سأل المشركون متى البعث والإعادة ، والاستثناء منقطع ، ورفعه على لغة بني تميم ، واختيار تلك اللغة لنكتة ، وهي المبالغة في نفي علم الغيب عن غيره كما قالوا في : وبلدة ليس بها أنيس . . . إلا اليعافير وإلا العيس والمراد بمن فيهما الموجودون ، فإن العوام يحسبون أن كل موجود فيهما ألبتَّة ، فعلى هذا الاستثناء متصل ، ( وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) : متى ينشرون ، ( بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ) : انتهى واضمحل ، في شأن الآخرة لا يقرون بوجوده سيما بوقته ، وقراءة " ادَّارَكَ " بمعناه ، أي : تتابع حتى انقطع قيل : بمعنى تلاحق ، وتساوى أي : هم في الجهل في أمر الآخرة سواء ، أو بمعنى أدرك انتهى وتكامل وادَّارَكَ : تتابع ،