محمد بن عبد الرحمن الإيجي

216

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ) : أجيبوا لي في أمرى الحادث ، ( مَا كُنْتُ قَاطِعَةً ) : فاصلة ( أَمْرًا ) : ما أبته ، ( حَتَّى تَشْهَدُونِ ) : إلا بمحضركم ، ( قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ ) : عدد كثير ، ( وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ ) : بلاء ونجدة في الحرب كان الملأ ثلاثمائة واثنا عشر أميرًا مع كل منهم عشرة آلاف ، ( وَالأَمْرُ ) موكول ، ( إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ) : من المقاتلة والصلح نطعك ، ( قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً ) عنوة وقهرًا ، ( أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ) ، ذكرت لهم عاقبة الحرب ، وسوء مغبتها ، وأنها سجال لا يدرى عاقبتها ، ( وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) هو من كلام الله تصديق لها ، وقيل : من تتمة كلامها تقريرًا ، وتأكيدًا لما وصفت ، ( وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ ) : بأيادي رسل ، ( فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) : بأي شيء يرجعون من حالة حتى أعمل بحسب ذلك ، عن ابن عباس وغيره قالت : إن قبل الهدية فهو ملك نحاربه ، وإن لم يقبل فهو نبي نتبعه ، ( فَلَمَّا جَاءَ ) ما أهدي إليه أو الرسول ، ( سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ ) خطاب للرسل ، أو للرسول والمرسل على تغليب المخاطب ، ( بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللهُ ) : من النبوة والملك والمال ، ( خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ ) فلا وقع لهديتكم عندي ( بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ ) التي يرسل بها بعضكم إلى بعض ،