محمد بن عبد الرحمن الإيجي

201

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

نزول العذاب كما قالوا : " فأتنا بما تعدنا " [ الأعراف : 70 ] نقل أنه لما نزل لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم ، قالوا : متى هذا العذاب ؟ فنزل " أفبعذابنا يستعجلون " ؟ ! ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ) أينفعهم تمتعهم في أيام متطاولة ، ولم يدفع شيئًا من العذاب عنهم ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ ) رسل ينذرونهم ( ذِكْرَى ) مصدر ل‍ منذرون لأن أنذر وذكر متقاربان ، أو مفعول له أي : منذرون لأجل الموعظة ، أو أهلكناهم بعد إلزام الحجة تذكره وعبرة لغيرهم ( وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ) فنهلك قبل الإنذار ( وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ) نزل به الروح الأمين لا الشياطين ( وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ ) ما يصح للشياطين أن ينزلوا به فإنهم ينزلون للفساد ، وما في القرآن إلا الرشاد ( وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ) إنزاله وإن أرادوا ( إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْع ) عن استراق السمع من السماء بحيث يكون المسموع كلامًا مفيدًا تامًّا ( لَمَعْزُولُونَ ) محجوبون كما قالوا : ( وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع ) الآية [ الجن : 9 ] ( فَلَا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا