محمد بن عبد الرحمن الإيجي
20
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
تعالى - متعهم زمنًا طويلاً في الدنيا فقست قلوبهم وظنوا أنها لا تزال ، ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ ) : أرض الكفرة ، ( نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ) بأن نخرب ديارهم ونسلط المسلمين عليها ، ( أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ) ، أم المؤمنون ، ( قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ) : بما أوحى إليَّ أو بأمر الله ، ( وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ ) : من قرأ لا تسمع من باب الإفعال ، على خطاب النبي ، فالصم الدعاء مفعولاه ، ( إِذَا مَا يُنْذَرُونَ ) ظرف ليسمع أو الدعاء ، واللام في الصم للعهد والمشركون صم آذان قلوبهم عن آيات الله ، ( وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ ) : رائحة وشئ قليل ، فإن أصل النفح هبوب رائحة الشيء ، مع أن البناء للمرة ، ( مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) دعوا على أنفسهم بالويل وأقروا بظلمهم ، ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ ) ، جمعه لكثرة ما يوزن به ولاختلافه ، ( الْقِسْطَ ) : ذوات القسط أو نحو رجل عدل ، ( لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ) : لأجل جزائه أو لأجل أهله ، أو اللام بمعنى في ، ( فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ) : من الظلم أو من العمل ، ( وَإِنْ كَانَ ) : العمل ، ( مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ) : أحضرنا لنجازي بها ، ومن قرأ : مثقال بالرفع فكان تامة ، ( وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) لكمال