محمد بن عبد الرحمن الإيجي

193

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ( 152 ) قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 154 ) قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 155 ) وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 156 ) فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ( 157 ) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 158 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 159 ) * * * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 145 ) أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ ( 146 ) إنكار لأن يتركوا مخلدين في نعيمهم ، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم ، وما يتنعمون فيه آمنين ، فالهمزة للإنكار ، أو للتقرير ، و " ما " موصولة ، أي : في الذي استقر في هذا المكان من النعم ، ثم فسر المجمل بقوله : ( فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ) لطيف ضامر طلع إناث النخل بالنسبة إلى فحولها لطيف ، وطلع البرني ألطف من غيره ، أو مكسور مظلوم من كثرة الثمر ، وإفراد النخل لفضله على الأشجار ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) حاذقين متقنين لنحتها ، قيل من رأى منازلهم يرأى عجبًا ، أو أشرين بطرين ( فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ )