محمد بن عبد الرحمن الإيجي
190
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وأنَّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق ، وحسابهم على الله ( وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ) فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا ، ( إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ) فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ( قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ ) عما تقول ( لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ ) المقتولين بالحجارة ، أو المشتومين ( قَالَ رَبِّ إِن قَوْمِي كَذبُونِ ) وما دعا وما شكا عليهم ، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم ، وهم في كفرهم يعمهون ( فَافْتَحْ ) فاحكم ( بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ ) من بلاء تنزل عليهم ، أو من كيدهم وشؤمهم ( فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفُلْكِ المَشْحُون ) المملوء من أنواع الأشياء ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ) أي : بعد إنجاء المؤمنين ( الْبَاقِينَ ) من قومه ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً ) دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ( وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) . * * * ( كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 127 ) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ