محمد بن عبد الرحمن الإيجي
174
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 26 ) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ( 27 ) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 28 ) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ( 29 ) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ( 30 ) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 31 ) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ( 32 ) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 33 ) * * * ( وًإِذْ نَادَى ) مقدر باذكر ( رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ ) أي بأن ، أو أن مفسرة ( الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ ) تقديره ائتهم قائلاً قولي لهم " ألا يتقون " نحو : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ) [ البقرة : 186 ] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب ، وعدم خوفهم عقاب الله ( قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي ) بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ( فَأَرْسِلْ ) جبريل ( إِلَى هَارُونَ ) اجعله نبيًا يقوي قلبي ، ويتكلم حيث تعروني حبسة ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ ) تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ( فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) به فلم يتم أمر الرسالة ( قَالَ كَلَّا ) لن يقتلوك ( فَاذْهَبَا ) عطف على ما دل عليه كلا ، أي : ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون ، وغلب الحاضر ( بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ) لما يجري بينكم ، وبين