محمد بن عبد الرحمن الإيجي
168
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَكَانَ اللهُ غفورًا رحِيمًا ) ، فلذلك يعفو عن السيئات ، ويبدلها ، ( وَمَن تَابَ ) ، : عن المعاصي ، ( وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ ) ، يرجع إليه بذلك ، ( مَتَابًا ) : مرضيًا عنده ، أو يرجع إلى ثوابه مرجعًا حسنًا ، ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) : لا يحضرون محاضر الباطل ، أو لا يقيمون الشهادة الباطلة ، ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ ) : المعاصي كلها لغو ، ( مَرُّوا كِرَامًا ) : مكرمين أنفسهم عما يشينهم مسرعين معرضين يعني لم يحضروا مجالسه ، وإذا اتفق مرورهم به لم يتدنسوا بشيء ، ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ) : وعظوا بالقرآن ، ( لَمْ يَخِرُّوا ) : لم يسقطوا ولم يقيموا ، ( عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) ، يعني لم يقيموا عليها غير واعين ولا غير متبصرين بما فيها ، بل سامعين بآذان واعية مبصرين بعيون راعية ، فالنفي متوجه إلى القيد ، ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) : يسألون أن تكون أزواجهم وأولادهم مطيعين لله أبرارا تقرُّ بهم عيونهم ويسرون برؤيتهم ، ومن بيانية كرأيت منك أسدًا أو ابتدائية ، ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) : أئمة يقتدي بنا في الخير ، ولنا نفع متعدٍ إلى غيرنا ، وُحِّد إمامًا لأن المراد كل واحد ، أو [ لأنه ] مجموع لاتحاد طريقتهم كنفس واحدة ، أو لدلالته على الجنس ، ولا لبس [ وقيل جمع آم كصائم وصيام ] ( 1 ) أي : اجعلنا قاصدين تابعين للمتقين ، ( أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ ) : الدرجة