محمد بن عبد الرحمن الإيجي

164

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

للحي ، ( فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ) أي : سل ما ذكر من الخلق والاستواء عالمًا يخبرك ومن أعلم من الله ؟ أو المراد سل جبريل ، وقيل : أهل الكتاب ليصدقك فيه ، والسؤال يعدى بالباء لتضمنه معنى الاعتناء ، أو به متعلق بخبير ، ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ ) ، فإنهم ما يطلقون هذا الاسم على الله ، ( أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا ) : للذي تأمرنا بسجوده ، أو لأمرك لنا ، وما نعرفه وقرئ يأمرنا بالياء ، فيكون هذا كلام بعضهم لبعض ، ( وَزَادَهُمْ ) ، الأمر بالسجود ، ( نُفُورًا ) : عن الإيمان . * * * ( تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ( 62 ) وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ( 63 ) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ( 64 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ( 65 ) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ( 66 ) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ( 67 ) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ( 68 ) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ( 69 ) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( 70 ) وَمَنْ