محمد بن عبد الرحمن الإيجي
162
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
صهرًا ، ( وَكاَنَ ربُّكَ قَدِيرًا ) : على ما يشاء ، ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ) : ما له كل العجز ، ويتركون القادر المختار ، ( وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ) : يظاهر الشيطان على ربه بالعداوة والشرك ، وقيل من ظهرت به إذا خلفته خلف ظهرك غير ملتفت إليه ، أي : هينًا مهينًا لا وقع له عند الله ، ( وَمَا أَرْسَلناكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا قُلْ مَا أَسْألكُمْ عَلَيْهِ ) ، على ما أرسلت به من البشارة ، والإنذار ، ( مِنْ أَجْرٍ إِلا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى ربِّهِ سَبيلاً ) أي : لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً بإنفاق ماله في سبيله فليفعل ، أو لا أَطلب أجرًا إلا فعل من شاء التقرب إليه كأن فعله الطاعات جعله من جنس أجره إظهارًا لغاية الشفقة ، ودفعًا لشبهة الطمع كما تقول : ما أطلب فِي تعليمك منك أجرًا إلا عزتك ، ( وَتَوَكلْ عَلَى الحَيِّ الذِي لَا يَمُوتُ ) : في الاستغناء عن أجورهم واستكفاء شرورهم فإنه باق حقيق بالتوكل عليه ، ( وَسَبِّحْ ) : نزهه عن كل نقص ، ( بِحَمْدِهِ ) ، متلبسًا مثنيًا بنعوت كماله ، ( وَكَفَى بِهِ ) : كفى الله ، ( بِذُنوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ) : مطلعًا فلا عليك إن آمنوا أو كفروا ، ( الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) ، قد مر في سورة