محمد بن عبد الرحمن الإيجي
142
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وهو عليه السلام في المنبر لم يخرجوا حتى يقوموا بحياله فيأذن فيخرج ، ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ) : إيمانًا صدقًا ، ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ ) : مهامهم ، ( فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) : فالأمر مفوض إليك ، ( وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ ) : فإن الذهاب عن مجلسك ربما يكون زللاً لهم ، ( إِنَّ اللهَ غَفُورٌ ) : لفرطات العباد ، ( رَحِيمٌ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ) : لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضًا ، فقولوا : يا نبي الله ، يا رسول الله لا : يا محمد يا أبا القاسم ، أو احذروا دعاءه عليكم إذا أسخطتموه ، فإن دعاءه موجب ليس كدعاء بعضكم على بعض ، ( قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ ) ، أي : [ ينسلون ] ، ( مِنْكُمْ ) : قليلاً قليلاً ، ويخرجون ، ( لِوَاذًا ) : ملاوذين مستترين بعضهم ببعض للخروج أو يلوذ بمن يؤذن ، فينطلق معه كأنه تابعه من لاذ يلوذ ، وكأن هذا ديدن المنافقين يهربون بأي وجه يمكن لهم من محضر حضرة النبوة صلوات الله وسلامه عليه ( فَلْيَحْذَرِ الذِينَ يُخَالِفونَ ) : معرضين ، ( عَنْ