محمد بن عبد الرحمن الإيجي

12

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

للأصنام ، لكن لما أثبتوا الألوهية لهم يلزمهم إثبات ذلك فإنه ممكن ، والإله لا بد أن يكون قادرًا على الممكنات ، ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ ) أي : غير الله ، صفة لا بدل لفساد المعنى واللفظ ، قال صاحب المغني : إذا اختلف الموصوف والصفة إفرادًا أو غيره ، فالوصف للتأكيد لا للتخصيص ، كما قالوا : عندي عشرة إلا درهمًا ، لزم عليه تسعة ، ولو قال : إلا درهم بالرفع فقد أقر له بعشرة ، فمعنى الآية : لو كان الإله غير واحد ألبتَّة ، والصفة تأكيد ، لأن كل متعدد غير واحد ألبتَّة ، ( لفَسَدَتَا ) لأن الملك يفسد بتدبير مالكين لما يحدث ، بينهما من الاختلاف والتمانع عادة ، ( فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ ) : المحيط بجميع الأجسام ، ( عَمَّا يَصِفُون ) : من الشريك والولد ، ( لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ) لانفراده في عظمته وسلطانه ، ( وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) وهو سائل خلقه عما يعملون ، فإنهم عبيد ، ( أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ) كرره استقباحًا لشأنهم واستعظامًا لكفرهم ، ( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) من جهة عقل أو نقل ، أن له شريكًا ،