محمد بن عبد الرحمن الإيجي
119
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
السلف أنهن كالأباعد ، قال بعض السلف ، الأولى أن يُسَتَّرن من العم ، والخال حذرًا عن أن يصفاهن لأبنائهما ، ولهذا لم يذكرهما ، ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) ، أكثر السلف على أن العبيد كالآباء ، والأبناء ، وعن بعض : أن المراد ما ملكت من إماء المشركات فإنهن محرمات ، ( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ) ، الإربة الحاجة ، والمراد منهم من لا حاجة لهم إلى النساء ، ويتبعون ليصيبوا من أفضل الطعام ، أو الأحمق الغبي ، أو من لا يستطيع غشيان النساء ، ومن قرأ غيرَ بالنصب فعنده أنه حال أو بتقدير أعني ، ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ) ، وصف المفرد بالجمع ، لأن المراد به الجنس ، أي : أطفال لا يعرفون ما العورة ، فمعنى الظهور الاطلاع أو المراد أطفال لم يبلغوا من الظهور بمعنى الغلبة ، ( وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ ) : الأرض ، ( لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ) : من صوت الخلخال ، وهذا من عادات الجاهلية ، ( وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا ) : من التقصير في أوامره ، ونواهيه ، أو المراد توبوا عن مثل ما كنتم عليه في الجاهلية من أمر النظر ، وغيره ، ( أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) : راجين الفلاح ،