محمد بن عبد الرحمن الإيجي

114

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

عَلِيمٌ ) : بالأقوال ، والنيات ، ( وَلَا يَأْتَلِ ) : لا يحلف ، ( أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ ) : في الدين ، ( وَالسَّعَةِ ) : في المال ، ( أَنْ يُؤْتُوا ) ، أي : في شأن إعطاء ، ( أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ ) ، يعني : لا يحلف على أن لا يعطيهم ، ولا يتصدق عليهم ، وقيل معناه لا يقصر في إعطائهم على أن يَأْتَلِ من الإلو نزلت حين حلف الصديق أن لا ينفق أبدًا على ابن خالته المسكين المهاجر مسطح ، لأنه قد زلق زلقة في الافك ، ( وَلْيَعْفُوا ) : ما فرط منهم ، ( وَلْيَصْفَحُوا ) : بالإغماض عنه ، ( أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ) : بعفوكم عن الناس وصفحكم ، ( وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) : لما سمع الصديق الآية قال : بلى أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح نفقته ، وقال : والله لا أنزعها منه أبدًا ، ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ) : العفائف ، ( الْغَافِلَاتِ ) : عما قذفن به ، ( الُمؤْمِنَاتِ لُعِنوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ، عن بعض السلف : إن من رمى الأزواج أمهات المؤمنين ، فهو ملعون ، وليس له توبة ، فالآية خاصة بهن والأصح أن الآية عامة مشروطة بعدم التوبة ، وقد عدَّ عليه السلام قذف المحصنات من السبع الموبقات ، وورد قَذْفَ الْمُحْصَنَةِ [ يَهْدِمُ ] عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ ، ( يَوْمَ تَشْهَدُ ) ، ظرف لمتعلق لهم ، ( عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) : بأن أنطقهن الله من غير اختيارهم ، عن ابن عباس : هذا خاص بالكفرة حين جحدوا كفرهم ، وحلفوا على إيمانهم ، ( يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ ) : جزاءهم ، ( الْحَقَّ ) : الواجب