محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

98

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ولا تُغْفِلُوني إن بَلِيتُ بودِّكم . . . وإن بَلِيت مني العظام تشيب ومهما رأيتُم من كتابي قُصُوَرَه . . . فستراً وغفراً فالقُصُورُ مَعِيبُ وَلكِنَّ عُذْرِي واضِحٌ وهو أنَّنِي . . . مِن الخلْقِ أُخْطِي تَارَةً وأُصِيبُ وقد ينْثنِي الصَمْصَامُ وهُو مُجرَّدٌ . . . وينكسِرُ المُرَّان وهو صَليبُ وَلكِنَّنِي أْرْجُو إذا حََّل دارَكُم . . . حَلَى منه وِرْدٌ بالأجاجِ مَشُوبُ يكون أُجَاجاً دُونَكُم فإذَا انتهَى . . . إلَيكُم تلَقَّى طيبَكُم فيَطِيبُ ولما أكمل الإمام محمد بن إبراهيم الوزير كتابه " العواصم والقواصم " ختمه بقصيدته اللامية المشهورة والتي ختم بها أيضاً " الروض الباسم " . عليكَ بأصحابِ الحَديثِ الأفاضِلِ . . . تجِدْ عِنْدَهُم كُلَّ الهُدَى والفَضائِلِ أَحِنُّ إليهِمْ كُلَّمَا هَبَّتِ الصَّبَا . . . وأَدعُو إلَيْهِمْ في الضُّحى والأصائِلِ ولما وقف أخوه العلامة الهادي بن إبراهيم الوزير رحمه الله على هذا الكتاب وعلى هذه الأبيات تلقى ذلك بالقبول ، وقال مجيباً لأخيه ، فما أحسن ما يقول : وقفتُ على سِمْطٍ من الدُّرٍ فَاضِل . . . تَرقُّ له شوقاً قلوبُ الأفاضِلِ لِمُتَّبعٍ منهاجَ أحمدَ جَدَّه . . . وحامي حِمَى أقوالِهِ غير نأكل بديعِ المعاني في بديع نظامِهِ . . . وثِيقِ المَبَانِي في فُنُونِ المَسائِلِ إذا لَزِمَتْ يُمناه نَصْلَ يَراعِهِ . . . سَجَدْنَ لهُ طَوعاً جباه المناصلِ وإن خَاضَ في بَحْرِ الكَلام تَزَيَّنتْ . . . بِجَوْهَرِهِ عنق الرِّقابِ العَوَاطِلِ تَبَارَى وقوم في الجدال فأصبحوا . . . وإن لجَّجوا من علمهم في جداول أسمتُ عيونَ الفكرِ في رَوْضِ قَوْلهِ . . . فأنشدتُ بيتَ الأبطحي المُواصِل أعوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ كُلِّ طاعِنِ . . . عَلَينَا بِشَكٍّ أوْ مُلِحٍ بِبَاطِلِ