محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

91

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

واجبة ، ولذلك أوجبوا اللطف على الله تعالى ، وخالفهم في ذلك قدماء أهلِ البيت عليهم السلام ، كما نقله في أوائل هذا الجزء عنهم ، وعن غيرهم ، وجلة من المتأخرين منهم السيد العلامة الإمام أبو عبد الله مصنف " الجامع الكافي " والإمام يحيى بن حمزة وغيرهم . ثم ذكر الكلام على القضاء والقدر ، وما ورد من النهي في الخوض فيه ، وبيان مرتبة ذلك من الصحة ، وبيان معناه ، وأن الوارد في ذلك عموم وخصوص ، فالعموم مثل قوله تعالى : { ولا تقف ما ليس لك به علم } وغير هذه الآية ، والخصوص عشرة أحاديث عن أبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وثوبان ، وأبي الدرداء ، وعن ثوبان أيضاً ، وعن ابن مسعود ، وأنس ، وأبي هريرة ، وعن ابن عباس أيضاً ، وأبي رجاء العطاردي ( 1 ) ، وليس فيها شيء متفق على صحته ، ولا خرَّج البخاري ومسلم منهما شيئاً ، لكن خرَّج أحمد بن حنبل منها حديثاً من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وهي طريق مختلف فيها اختلافاً كبيراً ، وهي تصلح مع الشواهد ، وخرَّج الترمذي منها حديثاً عن أبي هريرة وقال : غريب لكن خرَّج البزار له إسنادين آخرين . قال الهيثمي : رجال أحدهما رجال الصحيح غيرَ رجل واحد ، وخرج الطبراني في المعجمين الأوسط والكبير حديثَ ابن عباس في ذلك ، وقال الحاكم : صحيح على شرطيهما ، وهذا عارض ، والعود أحمد . ثم ذكر - رحمه الله - ما قاله العلماء وأهل اللغة في تفسير القضاء والقدر على اختلاف مذاهبهم وأدلتهم وأفهامهم ، وغلط من زعم أن معنى القدر

--> ( 1 ) في نسخة العطاري . وهي تحريف .