محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
59
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ومن وقف على ما أفحمتَ به ذلك المعتدي ( 1 ) من الحق الذي استحلفت فيه بالإعجاز والتحدي علم أن بينه وبينَ النفثات النبوية أسباباً ( 2 ) شريفة لا تُحل عقودها ، ولا تُضاع حقوقها ، ورحماً بلها ببلالها ، وبادر إلى صلتها ووصالها ، لقد أبقى نوراً في وجه الزمان ، وسروراً في قلوب أهل الإيمان ، وقلدت جيدَ السنة منة وأي منة ، أصبح شخصُك ملموحاً بأعين البصائر ، وحديثُك ( 3 ) ملتقطاً بأسماع الضمائر والمنة . في ذلك المصنف على عامة أهل الملة وخاصة أعيان هذه النحلة ، فحق على الكل أن يعرفوا حقه إن كانت لهم أفهام تقدره حق قدره ، وأن يستضيئوا بنوره إن كانت لهم أبصار تثبت للنور فجره ، وأرى لهم أن يكتبوا ( 4 ) أنفاسه إن كانت الأنفاس مما يكتب سمع الدعاء ( 5 ) إلى الفلاح فوثب ، وقلب الله قلبه إلى الحق فانقلب من غير ترهيب استفزه ، ولا ترغيب هزه ، ولا محاسدة اعترته ولا مناظرة غيرته بل توفيق مِن الله ( 6 ) إلهي ، وإلهام سماوي سهل عليه مفارقةَ العادة وما نشأ عليه بدءاً وإعادة ، وإن أمراً هذا أوله ، فعواقبه عن النجاح مسفرة ، وقصداً هذا مبتلؤه ، فمغارسُه مثمرة . وإني لأرجو الله حَتَّى كأَنَّنِي . . . أَرى بجميلِ الظَّنِّ ما اللهُ صانِعُ ومن جواب محمد بن إبراهيم الوزير عليه : - ومِنْ عَجَبٍ لم أقضِه مِنه أنَّه . . . توهَّمني في العلم سامي المراتب
--> ( 1 ) في نسخة المتعدي . ( 2 ) في نسخة أنساباً . ( 3 ) في نسخة ودرك . ( 4 ) في نسخة وأن يكبتوا أنفاسه إن كانت الأنفاس مما يكبت . ( 5 ) في نسخة النداء . ( 6 ) في نسخة توفيق الهي .