محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
57
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وَلَوْ غَدَا ابنُ هلالٍ والعميدُ وَمَنْ . . . زان الجزيرة تجويداً وإتقانا مترجمين لما في القَلْبِ مَا وَجَدُوا . . . إلى بَيَانِ الَّذِي في القلب إمكانا وَقَدْ وَقَفْتُ على الأبياتِ جامعَةً . . . وَداً ولُطْفَاً وإعجازاً وإحسانا وَلَيسَ في قُدرتي وَصفٌ لِمَوْقعِهَا . . . وَلَو تَحَوَّلْتُ في الإحْسَانِ حَسَّانا وقد أجابه الهادي بن إبراهيم الوزير مهنئاً له بشفائه فقال : - بُشرى بعافية العُلُوم كلامِها . . . وحديثِهَا وحلالِها وحرامِها وأصولهَا وفروعِها وبيانِها . . . وبديعهَا وغريبها ونظامِها لمحمدٍ شفيت وزالَ سقامُها . . . وبهِ شفاء الداء من أسقامها لما ألمَّ بجسمه ألمٌ سَرَى . . . مِنْه إلى الأرواحِ في أجسامِها وشفاه مِن آلامه ربُّ السما . . . فشفى عُلُومَ الدِّينِ مِن آلامها حمداً لمن أولاك بَرْدَ سَلاَمة . . . وَحَباكَ مِن تُحَفِ الهُدَى بسلامِها اللهَ أحْمَدُ قَدْ شَفَى لِي مُهْجَةً . . . هَامَتْ وَحُقَّ لَهَا عظيمُ هُيَامِهَا لِمحمد عِزِّ الهُدى وهو الَّذي . . . قَدْ حَلَّ في العَلْيَاءِ فَوْقَ سَنامِهَا هذا الَّذِي أحيا العُلُومَ وَذَا الذِي . . . أحيا التِّلاوَة فَهوَ بدرُ ظَلامِهَا الله قلَّدني بذلك نِعْمَة . . . عُظْمَى ينوءُ الشُّكرُ تَحْتَ مَصَامها لا يهتدي الدُّعْموص طرقَ رمالِهَا . . . أبداً ولا التِّسماحُ في قمقامِهَا لو أن عدناناً حبتني كُلُّها . . . بِبيَانِ منطقها وحسْنِ كلامِهَا ما كُنْتُ أبلُغُ شكرَهَا مِن نِعْمَةٍ . . . لوْ كانَتِ الأشجارُ مِن أقلامِهَا فاللهُ يُوزِعُنا جَمِيعاً شُكرَها . . . ويزيدُنا حَمدَاً على إتمامهَا إني أقولُ مقالَةً قَدْ قالَهَا . . . عُمَرٌ بِبَطْحا مَكَّةٍ وَإكَامِهَا مَعَ حُسْنِ خَاتِمَةٍ أفُضُّ خِتَامَهَا . . . وَرِضَاه عَنِّي يا لَطِيبِ خِتَامِها