محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

53

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وقيام الأتراك بعزل الحسن بن عجلان ، وتولية بعضِ أهله ، فكر حاجٌّ اليمن راجعاً إلى بلاده ، ولم نعثر من هذه القصيدة إلا على مطلعها وهو قولُه : إذا فاتَ حَج البَيْتِ في ذلك المجْرَى . . . فَقَدْ كتبَ اللهُ المَثُوبةَ وَالأجْرا فأجاب عليه محمد بن إبراهيم بقصيدة منها : تبَارَكَ مَنْ أعْطَى مُحَمداً الاسْرَا . . . وَاحْصَرَه في عام عُمْرَتهِ قَسْرَا فسُرَّ بذاكَ المُشْركونَ لِجَهلهمْ . . . وعزَّ علَى قَوْمٍ وقَدْ شَهِدُوا بَدْرَا ومنها : فَلِلهِ مَنْ أهْدَى إلَيَّ نِظامهُ . . . لِيبردَ مِنِّي وَعظُهُ كبِدَاً حَراً أشَارَ إلى زُهْرِ المَوَاعظِ ناظِماً . . . لَها نظْمَ أَفْلاكِ السما الأنْجُمَ الزُّهْرَا فَلَم أرَ شِعراً في الشعَائِر قَبْلَهُ . . . وَلا مِثْلَه شِعْراً يَتِيهُ عَلَى الشِّعْرَى وَلوْ لم يَكُنْ فِيهَا سِوَى بيتَها الَّذِي . . . أرَى مَلَكاً ألْقاهُ في سِرِّهِ سِرَّا أذاقكمُ فَقراً إلَيْه لِتعْلمُوا . . . . بأنَّ الغِنَا المَقْصُودَ أنْ تَطْعَمُوا الفَقْرَا فَمَن لَمْ يَذُقْ هذا الغِنَا في حيَاتِهِ . . . فَقَدْ عَاشَ مِسْكِيناً وإن مَلَكَ الأمْرَا