محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
434
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
صومِ المصبح جنباً ( 1 ) ، والحجامةِ للصائم ، وإباحة الفطر في السفر بالوجوب ، والانتباذ في الآنية المسرعة بالتخمير كالدُّباء والمطليِّ ، والنَّهْيِ عن الرُّقى ، وعن القِرانِ في التَّمر ، وعن قول : ما شاء الله وشاءَ فلان ، والاشتراط في الحج ، وتحريم لحومِ الخيل ، والمزارعة ، والإذن للمتوفّى عنها في النُّقلة أيامَ عِدتها ، وقتل المسلم بالذِّميِّ ، والتحريقِ بالنَّار في غيرِ الحرب ، واستيفاءِ القِصاص قبل اندمالِ الجرح ، وجلدِ المُحْصَنِ قبلَ الرَّجْمِ ، وحُكمِ الزاني بأمة امرأته ، والهجرةِ ، والدعوةِ قبل القتال ، وقتلِ النساء والوِلدان ، والنَّهي عن الاستعانة بالمشركين ، وأخذ السَّلب بغيرِ بيِّنة ، والحَلفِ بغير الله ، وقبولِ هدايا الكفار ، والنَّهيِ عن البول قائماً ، ووجوب الغسل يومَ الجمعة ، وشهادةِ الكِتابيِّ للضرورة ( 2 ) . الجملة ستَّة وتسعون حكماً ، منها ستة وعشرون مجمعٌ عليها ،
--> ( 1 ) انظر المسألة في " شرح السنة " 6 / 279 - 281 وتعليقنا عليها . ( 2 ) جاء في شرح المفردات ص 333 ما نصه : إذا كان مسلم مع رفقة كفار مسافرين ولم يوجد غيرهم من المسلمين ، فوصّى وشهد بوصيته اثنان منهم قبلت شهادتهما ، ويستحلفان بعد العصر لا نشتري به ثمناً ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله وأنها وصية الرجل بعينه ، فإن عثر على أنهما استحقا إثماً قام آخران من أولياء الموصي ، فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ، ولقد خانا وكتما ويقضى لهم . قال ابن المنذر : وبهذا قال أكابر العلماء ، وممن قاله شريح ، والنخعي ، والأوزاعي ، ويحيى بن حمزة ، وقضى بذلك عبد الله بن مسعود في زمن عثمان ، رواه أبو عبيد ، وقضى به أبو موسى الأشعري رواه أبو داود ، والخلال . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : لا تقبل ، لأن من لا تقبل شهادته على غير الوصية لا تقبل في الوصية كالفاسق وأولى . . . ( ولنا ) قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم } الآية . وهذا نص الكتاب ، وقد قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن عباس ، رواه أبو داود ، وقضى به بعده أبو موسى ، وابن مسعود كما تقدم ، وحمل الآية على أنَّه أراد من غير عشيرتكم ، لا يصح ، لأن الآية نزلت في قصة عدي وتميم بلا خلاف بين المفسرين ، ودلت عليه الأحاديث ، ولأنه لو صح ما ذكروه لم تجب الأيمان لأن الشاهدين من المسلمين لا قسامة عليهما .