محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
418
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
السؤال الخامس : قول السَّيِّد : إنَّ نقل التفسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يكاد يُوجَدُ إلا في مواضع قليلة تنبني على معرفته بالأخبار ، وقد عسَّرها وهوَّلها ، أو منعها وأحالها ، فلا ينبغي منه أن يدَّعي بعدَ ذلك أنه يعرفها . السؤال السادس : أنَّه لم يقل أحدٌ من خلق الله أجمعين لا العلماءِ ولا المتعلمين ولا القدماءِ ولا المتأخرين أنَّ شرط التفسير في جميع أقسامه التي أحدُها التأويلُ أن يكونَ منقولاً عن الرسول - عليه السلام - ، فَقِلَّةُ نقلِ التأويل عنه - عليه السلام - غيرُ ضارٍّ قطعاً إجماعاً ضرورياً من الخَلَفِ والسَّلّفِ ، يَعْرِفُ الإجماع على ذلك كُلُّ مَنْ له أدنى شمَّةٍ في العلم ، دع عنك السَّيِّد - أيَّده اللهُ - وإن كان بعضُهم يُخالِفُ في التسمية ، فيُسمِّي تفسيرَ غير النبي - صلى الله عليه وسلم - تأويلاً ، فهو خلافٌ لفظيٌّ . قال : " وأمَّا الرجوعُ إلى آحاد المفسرين ، فهو لا ينبني عليه الاجتهادُ ، لأنَّه تقليدٌ لهم " . أقول : هذا الإطلاقُ غيرُ صحيح ، فإنَّه يختلِفُ ، فمنه ما قالوه اجتهاداً منهم ، فلا ينبني عليه الاجتهادُ ، ومنه ما قالوه رواية عن العرب من الصحابة وغيرهم مما يتعلَّق باللغة ، فيجب قبولُه منهم كما مرَّ الدليل عليه ، وكما يأتي إن شاء الله تعالى . وكذلك ما فَسَّروه مما لا طريقَ إلى العلم به بالرأي والاجتهاد ، ولا يُعلم إلا بالسمع . فَمِنَ العلماء منْ ذهب إلى أنَّه في معنى المرفوع إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولِلنَّاظر في هذا نظره ، ولا نكارَة على منْ ذهب إلى هذا ، فقد أجاز العلماء التخريجَ وهو أضعفُ من هذا ، فإذا جاز
--> = والطرماح والمتوكل الليثي انظر " خزانة الأدب " 3 / 617 للبغدادي ، وفيها : قال اللخمي في شرح أبيات الجمل : الصحيح أنه ، لأبي الأسود وقد ساق البغدادي القصيدة برمتها لجودتها ، فانظرها فيه .