محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
337
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
" عقود العِقيان " في تفسير قوله - عليه السلام - في القصيدة : رَوَيْنَا سَمَاعاً عَنْ عَلِيمٍ مُحقِّقٍ . . . أبي القَاسِمِ الحَبْرِ المُفَسِّرِ بالفضل قال - عليه السلام - ما لفظه : إن قيل : وهل يجوز أن يروى عن الخطِّ مِن غير قراءةٍ ؟ . قلتُ : هو أحدُ الطُّرُقِ عند بعضهم ، وهو الذي اختاره حي سيِّدي ووالدي أميرُ المؤمنين - قدَّس الله رُوحَه ونوَّر ضريحَه - والوجه في ذلك أن كتابَ عمرو بنِ حزم روى عنه الجماعةُ مِن أرباب المواهب ، وليس إلا أنه أخرجه من غيرِ سندٍ . فإذا صحَّ أن الكتابَ مسموع ، وعليه خطوطُ الشيوخ ، صحَّ للراوي أن يرويَ عنه ، كان طريقاً للسَّماع ، وقد أشار إلى ذلك الإمامُ المتوكلُ على الله أحمد بنُ سليمان - سلامُ الله عليه ورضوانُه - ونحوه عن الإمام المنصور بالله - عليه السلام - ذكرها في " الصفوة " وغيرها . انتهي كلامُه - عليه السلام - منقولاً من خطِّ يده المباركة . فهؤلاء خمسة من نجوم أئمة العِترة - عليهم السلامُ - أحمد بن سليمان ، والإمامُ المنصور بالله - عليه السلام - ، والإمامُ يحيى بنُ حمزة ، والإمام المطهر بن يحيى ، والإمام محمد بن المطهر - عليهم السلام - أجازوا ما ذكرناه . وقال الحاكم ( 1 ) في " شرح العيون " : إذا وجد في كتابه بخطِّه ، وعلم أنه سمعه على الجملة ، ولا يعلم أنه سمعه مفصَّلاً معيناً ، فإنه يجوز له أن يَرْوِيَه ، وهو قولُ أبي يوسفَ ، ومحمدٍ ، والشافعي ، وأكثر العلماء . وثانيها : أنه إذا علم في الجملة أن ما في كتابه سَمِعَهُ ، ولا يذكُرُ متى
--> ( 1 ) هو الحاكم الجشمي ، وقد تقدمت ترجمته ص 296 .