محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

333

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

تقريرُ هذا الدليلِ في الجواب التاسِعِ - إن شاء اللهُ تعالى - . وثانيهما : كتابُ عمرو بنِ حزم ، وهو كتابٌ مشهورٌ مستفيض ، وفيه كلامٌ كثير ذكره الحافظ ابنُ كثير ( 1 ) ، البُصرويُّ ، وقد اختصرتُه لِطوله ، ولكنِّي أشيرُ إلى بعضه ، فأقول : قال ابنُ كثير : قد رُوِيَ هذا الحديثُ مسنداً ومرسلاً ، أمَّا المسند : فرواه جماعةٌ مِن الحفاظ ، وأئمة الأثر ، فرواه النسائي في " سننه " ، والإمام أحمد في " مسنده " وأبو داود في كتاب " المراسيل " ( 2 ) ، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارميّ ، وأبو يعلى المَوْصلي ، ويعقوب بن سفيان في " مسانيدهم " ، ورواه الحسنُ بنُ سفيان الفَسوي ، وعثمان بنُ سعيد الدارميُّ ، وعبدُ الله بن عبدِ العزيز البغوي ، وأبو زرعة الدمشقيُّ ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي الكبير ، وحامد بنُ محمد بن شُعيب البلخيُّ ، والحافظ الطبرانيُّ ، وأبو

--> ( 1 ) هو أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن الشيخ أبي حفص شهاب الدين عمر القرشي البصروي الأصل الدمشقي النشأة والتربية والتعليم صاحب التفسير العظيم الذي لم يؤلف على نمطه مثله والبصروي : نسبة إلى بُصرى : مدينة تقع جنوب شرق دمشق ، تبعد عنها 70 ميلاً تقريباً وقد ولد رحمه الله في قرية مجدل من أعمال بصرى سنة 701 ، ثم انتقل إلى دمشق سنة 706 ، في الخامسة من عمره ، وتفقه بابن الفركاح ت 729 ، وسمع من عيسى بن المطعم ، ومن أحمد بن أبي طالب الحجار 730 ، ومن القاسم بن عساكر ت 723 ، وإسحاق بن يحيى الآمدي ت 725 ، ولازم الحافظ أبا الحجاج المزي ت 742 صاحب " تهذيب الكمال " و " تحفة الأشراف " وبه انتفع وتخرج وتزوج بابته ، وقرأ على شيخ الإسلام ابن تيمية ت 728 كثيراً ولازمه وأحبه ، وانتفع بعلومه ، وعلى مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي ت 748 ، وأجاز له غير واحد من أهل مصر . برع في الفقه والتفسير والحديث والعربية ، وجمع وصنف ، ودَرَّس وحدَّث وألف ، وكان كثير الاستحضار ، قليل النسيان ، جيد الفهم ، حسن المفاكهة ، سارت تصانيفه في حياته ، وانتفع الناس بها بعد وفاته . توفي سنة 774 ه - . ( 2 ) هو فيه ، ورقة 17 / أمرسل ، وليس بمسند .