محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
245
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ولم أرَ أمْثَالَ الرِّجَالِ تفاوتاً . . . لَدَى المجْدِ حَتَّى عُدَّ ألفٌ بِوَاحِدِ وقال ابنُ دُريْدٍ ( 1 ) في المعنى : والنَّاسُ ألفٌ منْهُمُ كواحِدٍ . . . وَوَاجدٌ كالألْفِ إنْ أمْرٌ عَنى وأنشدوا في هذا المعنى : يا بني البُعْد في الطِّبَا . . . عِ مَعَ القُرْب في الصُّوَر وفي الآثار : " النَّاسُ كإبل مئة لا تَجدُ فيها راحِلَة " ( 2 ) وقالت العربُ
--> = وفيات الأعيان 5 / 168 ، و " ميزان الاعتدال " 4 / 78 ، و " لسان الميزان " 6 / 4 والجواهر المضية 2 / 160 . ( 1 ) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي من أزد عمان من قحطان ، إمام عصره في اللغة والآداب والشعر الفائق ، صاحب المؤلفات المعتبرة كالجمهرة في اللغة والاشتقاق في الأسماء ، وكلاهما مطبوع متداول ، توفي سنة 321 ه وهذا البيت من مقصورته الشهيرة التي مدح بها آل ميكال ومطلعها : يا ظبية أشبه شيء بالمها . . . ترعى الخزامى بين أشجار النقا ( 2 ) هو حديث صحيح رواه من حديث ابن عمر البخاريُّ ( 6498 ) ، ومسلم ( 2547 ) وأحمد 2 / 7 و 44 و 70 و 88 و 109 و 121 و 123 و 139 ، والترمذي ( 2872 ) وابن ماجة ( 3990 ) والطبراني في " الصغير " 1 / 147 ، وأبو نعيم في " الحلية " 9 / 23 و 231 ، والبغوي ( 4195 ) ورواه عن أنس وأبي هريرة أبو نعيم في " الحلية " 6 / 334 و 7 / 141 . قال الخطابي : العرب تقول للمئة من الإبل : إبل ، يقولون : لفلان إبل ، أي : مئة بعير ، ولفلان إبلان أي : مئتان ، فقوله : مئة تفسير للإبل . الراحلة قال ابن الأثير : الراحلة من الإبل : البعير القوي على الأسفار والأحمال ، والذكر والأنثى فيه سواء ، والهاء فيها للمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة ، وتمام الخلق ، وحسن المنظر ، فإذا كانت في جماعة من الإبل ، عرفت ، وقال أيضاً : يعني أن المرضي المنتخب من الناس في عِزَّةِ وجوده كالنجيب من الإبل القوي على الأحمال والأسفار الذي لا يوجد في كثير من الإبل . وقال الحافظ في " الفتح " : قال القرطبي : الذي يناسب التمثيل أن الرجل الجواد الذي يحمل أثقال الناس والحمالات عنهم ، ويكشف كربهم ، عزيز الوجود ، كالراحلة في الإبل الكثيرة . وقال ابن بطال : معنى الحديث : أن الناس كثير ، والمرضي منهم قليل .