محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
175
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
العُظمى يومَ المحشر ، المبعوثِ بالحنيفية السَّمحة ( 1 ) إلى الأسودِ والأحمرِ ( 2 ) ، المنعوتِ بأنَّه خيرُ الناس نِصاباً ، الموعودِ - مَنْ أعْرَضَ عن سنته - بالصَّغار عقاباً ( 3 ) ، الذي لا يُفتح لأحدٍ قبلَه أبوابُ الجنان ، ولا ينامُ قلبُه وإن نامت منه العينانِ ( 4 ) ، الذي وجبت له النبوةُ وآدمُ بين الجسدِ
--> ( 1 ) أخرج أحمد بسند قوى 6 / 116 و 233 من حديث عائشة مرفوعاً : " . . . أني أرسلت بحنيفية سمحة " وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد 1 / 236 بلفظ : قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي الأديان أحب إلى الله ؟ قال : " الحنيفية السمحة " ورجاله ثقات ، وعلقه البخاري في " صحيحه " 1 / 93 في الإيمان ، باب الدين يسر ، ووصله في " الأدب المفرد " ( 287 ) وحَسَّن إسناده الحافظ في " الفتح " ، وآخر عن أبي أمامة عند أحمد 5 / 226 والطبراني ( 7868 ) ولا بأس بإسناده في الشواهد ، وثالث عن جابر عند الخطيب في " تاريخه " 7 / 209 وابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " 3 / 5 من المطبوع وسنده ضعيف ، ورابع عن حبيب بن أبي ثابت مرسلاً عند ابن سعد في . الطبقات " 1 / 292 ، فالحديث صحيح بها ، ولقد ضعفه الشيخ الألباني في " غاية المرام " ( 20 و 21 و 22 ) فأخطأ . ( 2 ) بهامش ( أ ) ما نصه : رواه البخاري في ترجمة باب من حديث ابن عمر ، وذكره ابن الأثير في الفضائل من حرف الفاء ، ويشهد له من كتاب الله تعالى : { سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا } وقوله تعالى : { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } تمت من خط المصنف رحمه الله تعالى . وقوله : رواه البخاري في ترجمة باب من حديث ابن عمر . لم نقف عليه في صحيحه ، ويغلب على الظن أنه وهم ، نعم أورده ابن الأثير في جامع الأصول 8 / 528 - 529 الطبعة الشامية من حديث جابر بن عبد الله ، ونسبه إلى البخاري والنسائي ومسلم ، وهو عند مسلم ( 521 ) في المساجد فقط باللفظ الذي ذكره المصنف ، ولفظ البخاري ( 335 ) والنسائي 1 / 210 : وكان كل يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة . ولفظ مسلم أخرجه أحمد 1 / 250 و 301 من حديث ابن عباس ، وأخرجه الدارمي 2 / 224 ، وأحمد 5 / 145 و 148 و 161 من حديث أبي ذر ، وهو في " المسند " 4 / 416 أيضاً من حديث أبي موسى الأشعري . ( 3 ) اقتباس من قوله - صلى الله عليه وسلم - : " بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد اللهُ وحده لا شريك له ، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجُعل الذلةُ والصِّغَار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم " رواه أحمد 2 / 50 و 92 ، وسنده حسن ، وجّوَّد إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية في " الاقتضاء " ( ص 39 ) ، وصححه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " وحسنه الحافظ في " الفتح " 10 / 32 . ( 4 ) في البخاري ( 1147 ) ومسلم ( 738 ) و " الموطأ " 1 / 120 ، و " المسند " =