محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
117
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ب - دافع عن أئمة السنة ، وبين خدماتهم الجليلة للحديث ، والمقاييس العلمية التي وضعوها وبحوثهم وتراجمهم وتواريخهم في خدمة السنة ، وهممهم العالية ، ونفي عنهم ما يتهمون به بسبب ما يثبته فيه البعض من مدلول آرائهم في حرية الاختيار والعدل والخروج على الظلمة ، فهم لا يقولون بالجبر ولا بمهادنة الظلمة ، بل إنهم على منهج الكتاب والسنة في هداية الإنسان إلى النجدين ، ومن ثم منحه القدرة على المضي فيما يختاره ، وما يترتب على ذلك من مسؤولية عادلة أمام المحيط بكل شيء علماً وكذلك وضح رأيهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتقييد مبدأ السمع والطاعة فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . . ج - - بَيّن وأكد أن النبعَ الصافي للإسلام هو الكتابُ وصحيحُ السنة وما عدا ذلك ، فمضيعة للعقل ومتاهات تخبط غير مجدية سبب خلافات ومنازعات لأنها أهواء لا نتيجةَ لها غير ذلك . إذ المطلوبُ مِن المسلم هو الإيمان ، وعملُ الصالحات ، والتزام الحق ، والصبر على تنفيذ هذا المنهج الإلهي بالدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وتفهم سنن الله ، والتفكير في السماوات والأرض وما بينهما وما فيهما تفكير المستكشف لآيات اللهِ المُتَبين لها ، وبالاختصار المضي على الصراط المستقيم لخير الإنسان نفسه في الدنيا والآخرة { مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثوَابَ الدُّنيا فَعِنْدَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنيا والآخِرَةِ } . . { رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً } . . لا أن يذهب الفكر فيما من شأنه مضيعة الوقت ، وما لا طائلَ تحته في لعبة فكرية صبيانية تنتهي بصرخة في واد .